منوعات

تردد قناة الجماهيرية الليبية: تحديثات البث الفضائي وخارطة النفوذ الإعلامي في المغرب العربي

أعلنت إدارة الهندسة الإذاعية في مؤسسة البث الفضائي، مطلع الأسبوع الجاري، عن الاعتماد الرسمي لـ تردد قناة الجماهيرية الليبية الجديد عبر القمر الصناعي نايل سات، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الإشارة وتفادي عمليات التشويش التقني التي طالت القناة مؤخراً. يأتي هذا التحديث في وقت حساس تشهد فيه الساحة الليبية تحولات سياسية متسارعة، مما يجعل من استقرار البث ضرورة ملحة لمتابعي الخط الإعلامي الذي تبنته القناة منذ إعادة انطلاقها، والذي يركز بشكل مكثف على القضايا السيادية والتحركات القبلية داخل ليبيا.

لماذا يبحث الجمهور عن تردد قناة الجماهيرية الليبية في هذا التوقيت؟

يرتبط البحث المتزايد عن تردد قناة الجماهيرية الليبية برغبة قطاع واسع من المشاهدين في الحصول على رواية إخبارية تختلف عن السرديات التي تقدمها القنوات المدعومة دولياً. وبحسب رصد دقيق للأحداث أجرته صحيفة “اليمن الغد”، فإن القناة نجحت في استقطاب شريحة واسعة من المشاهدين في دول الجوار، وتحديداً في مصر وتونس وصولاً إلى اليمن، نظراً لتركيزها على ملفات المصالحة الوطنية والمواقف الرافضة للتدخلات الخارجية.

وأكد خبراء في الإعلام العربي لـ”اليمن الغد” أن استمرارية القناة في البث رغم التحديات القانونية والسياسية يعكس وجود قاعدة تمويلية واجتماعية صلبة تدعم بقاء صوت “التيار الأخضر” في الفضاء العام. ويمكن للمشاهدين الآن ضبط أجهزة الاستقبال الخاصة بهم وفق الإحداثيات التالية لضمان استقبال الصورة بأعلى جودة:

البيانات التقنيةالقيمة المحددة
القمر الصناعينايل سات (Nilesat)
تردد قناة الجماهيرية الليبية10873
الاستقطابعمودي (V)
معدل الترميز27500
معامل تصحيح الخطأ5/6
جودة البثSD/HD

الأبعاد السياسية لاستمرار البث الفضائي

كشفت وثائق حصرية حصلت عليها “اليمن الغد” أن محاولات حجب القناة في فترات سابقة كانت مدفوعة بضغوط سياسية من أطراف في غرب ليبيا، إلا أن إدارة القناة نجحت في تأمين عقود بث بديلة عبر شركات وسيطة. ونقل مراسلنا عن مصادر تقنية في العاصمة الأردنية عمان، حيث تنشط بعض المكاتب الإعلامية، أن التردد الحالي مزود بتقنيات مضادة للتشويش المتعمد، مما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى العمق الليبي والمناطق النائية دون انقطاع.

إن أهمية توفير تردد قناة الجماهيرية الليبية للمواطن اليمني أو العربي تكمن في فهم “السيناريوهات المحتملة” لمستقبل الدولة الليبية؛ إذ تعمل القناة كمنصة لنشر البيانات الصادرة عن القيادات الاجتماعية المؤثرة. ويرى محللون أن متابعة هذه القناة توفر نافذة لفهم موازين القوى بعيداً عن الفلترة الإعلامية الغربية، خاصة في قضايا مثل الانتخابات الرئاسية المعطلة وتوزيع الثروة النفطية.

سياق تاريخي: من “الرسمية” إلى “المقاومة الإعلامية”

لفهم رمزية تردد قناة الجماهيرية الليبية، يجب العودة إلى جذورها؛ فهي الوريث المعنوي لمنظومة الإعلام التي سادت قبل عام 2011. وبعد فترة توقف طويلة، عادت القناة للظهور بشعار “الجماهيرية” الشهير، متخذة من اللون الأخضر هوية بصرية لها. لم تكن هذه العودة مجرد إضافة تقنية لجدول الأقمار الصناعية، بل كانت إعلاناً عن عودة تيار سياسي واجتماعي كامل إلى المشهد.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن شركات أبحاث التسويق في الشرق الأوسط أن القناة تحقق معدلات مشاهدة مرتفعة في أوقات الأزمات، مما دفع الإدارة إلى تثبيت تردد قناة الجماهيرية الليبية الحالي وتدعيمه بخدمات البث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي لتجاوز حدود الأقمار الصناعية التقليدية.

زر الذهاب إلى الأعلى