صنعاء – خاص (اليمن الغد): مع انطلاق أولى ساعات شهر رمضان المبارك، خطف مسلسل “دروب المرجلة” في جزئه الثالث الأضواء، متصدراً محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في اليمن.
الحلقة الأولى، التي حملت مزيجاً من الفلكلور الشعبي، الكوميديا الموقفية، والتصاعد الدرامي المثير، وضعت الجمهور أمام صراع جديد يمزج بين الحب والولاء للأرض ومواجهة عصابات الآثار.
1. زفاف “شاهين ورشة”.. فرحة يمنية في قلب “الخبت”
بدأت الحلقة بأجواء احتفالية عكست التقاليد اليمنية الأصيلة، حيث احتفل “شاهين” (الفنان صلاح الوافي) بتحقيق حلمه بالزواج من “رشة” (الفنانة أشواق علي).
المشاهد التي جمعت الثنائي تميزت بأسلوب شعري وشيلات يمنية تضفي طابعاً روحياً وفنياً على العمل، حيث جسد الوافي شخصية البدوي الشجاع الذي لا يخلو حديثه من “الفراسة” والدعابة، بينما أبدعت أشواق علي في تقديم دور المرأة اليمنية الصبورة والمحبة.
هذا الزواج لم يكن مجرد حدث اجتماعي، بل رمز لاستقرار “فارس القبيلة” الذي لطالما واجه الصعاب للوصول إلى هذه اللحظة، وهو ما يمكنكم متابعة تفاصيله عبر تغطيتنا لـ مسلسلات رمضان 2026 مسلسلات رمضان اليمنية 2026 تشتعل.. قائمة الأعمال المنتظرة والقنوات الناقلة.
2. قضية الآثار.. “مبارزة” بين الدولة وعصابات التهريب
لم تدم الفرحة طويلاً، حيث برز الخط الدرامي الأخطر في المسلسل؛ قضية تهريب الآثار اليمنية. ظهر “مبروك”، الذي طالب باستعادة “تمثال” دفع ثمنه مئات الآلاف من الدولارات، ليصطدم بصرامة الشيخ “صقر” الذي أكد أن آثار الدولة “خط أحمر” ولا يمكن تسليمها لتاجر آثار، محذراً إياه من السجن.
التحليل الفني للعمل يشير إلى أن الكاتب أراد إيصال رسالة وطنية قوية في أولى الحلقات: “الوطن لا يُباع ولا يُشترى”، وهي ثيمة أساسية يبدو أنها سترافق المشاهد طوال الشهر الكريم.
3. “فزاع” خلف القضبان.. هل بدأت خطة الهروب؟
في تطور أمني درامي، شهدت الحلقة ظهور “فزاع” وهو رهن الاعتقال، لكنه لم يستسلم. من داخل محبسه، بدأ فزاع بالتواصل مع “العقرب” وعصابته لتنفيذ مهمة “شرابة الدم”.
الحوارات التي دارت داخل السجن ومعاونة بعض العناصر المتواطئة تفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة الدولة على حماية رموزها وآثارها من بطش هذه العصابات.
تحركات “العقرب” وجمعه للرجال مقابل مبالغ مالية (5000 ريال يمني “قعيطي”) تعكس الواقع المرير لبعض المناطق التي تعاني من الفقر والجوع، مما يجعل “قطع الطريق” وسيلة للعيش لدى البعض، وهو واقع ينقله المسلسل بجرأة فنية.
4. الفكاهة السوداء.. “عوض وزوينة” وملحمة الموتور
لم يخلُ العمل من اللمسة الكوميدية التي يتميز بها المسلسل، من خلال شخصية “عوض” وزوجته “زوينة”. انشغال عوض بإصلاح “الموتر” القديم واعتباره “زمناً جميلاً” في عز الليل، ومطالبته للعريس “شاهين” بمساعدته في إصلاح الفرامل، أضفى نوعاً من الكوميديا الموقفية التي خففت من حدة التوتر الدرامي.
هذه المشاهد تعكس “البساطة اليمنية” حتى في أحلك الظروف، وهي ما تجعل المشاهد اليمني يرتبط عاطفياً بهذا العمل.
5. رحيل “جراح” وتحولات القبيلة
شهدت الحلقة أيضاً لحظات إنسانية مؤثرة مع قرار “زهراء” وجراح السفر إلى المدينة من أجل التعليم، تنفيذاً لوصية والده ليصبح دكتوراً.
هذه النقلة ترمز إلى الصراع بين “حياة الديرة” و”طموح المدينة”، وكيف تحاول الأسر اليمنية تأمين مستقبل أبنائها رغم جراح الحرب والنزوح. لمتابعة القصة الكاملة وتطوراتها، زوروا قسم الفن والدراما في موقعنا.
رؤية نقدية:
“دروب المرجلة 3” في حلقته الأولى نجح في وضع المشاهد داخل “دوامة” من الأحداث المتسارعة. التقنيات المستخدمة (4K) والأداء العالي للممثلين، وخاصة في مشاهد المواجهة بين فزاع والشيخ، تبشر بموسم درامي استثنائي. المسلسل لا يقدم ترفيهاً فحسب، بل يضع يده على جروح نازفة مثل تهريب الآثار والفقر والانقسام الاجتماعي.
هل سينجح شاهين في حماية “مندوب الآثار”؟ وهل سينفذ العقرب تهديده بتهريب فزاع؟ هذا ما ستكشفه الحلقات القادمة.

