توفى رجل مسن بعد مغادرته اليمن لطلب لقمة العيش وكانت أخر قبلة يقدمها لإبنته

رحيل الحاج سلطان المقرمي
رحيل الحاج سلطان المقرمي

في الأوضاع المعيشية التي يعيشها اليمن واليمنيون بشكل عام داخل الوطن، نجد العديد من القصص المأساوية التي تبكي الحجر قبل العين، ومن القصص الحزينة هو رحيل الحاج سلطان المقرمي من أبناء محافظة تعز الذي توفى وهو بعيد عن المنزل وبناته ليكافح في هذه الحياة لعيشة كريمة ولقمة حلال له ولعائلته.

لم يكن ذلك الصباح الذي غادر الحاج المسن سلطان المقرمي من منزله بشيء عابر، ولكن كانت مغادرة بلا عودة، غادر وهو يحمل ملابسة فوق ظهره، ولكن الحقيقة كان يحمل هموم كالجبال على ظهرة، كما كان يحمل المرض ومرارة الفراق في وطن لم يعطه ابسط حقوقه وهو العيش مع عائلته وبناته الثمان.

إعلان

وكانت أخر لحظات الوداع وهو يودع منزله وعائلته وأهل بيته، وقبل أن يخرج وعيونه تحكي الف قصة وقصة عن وجع البعد والفراق، وكأن في عيونة الف حكاية وحكاية لايمكن أن تحكي مابداخله من وجع وألم، ليس ألم جسدي بقدر ماهو ألم على توديع فلذات أكباده.

وفي تلك اللحظات الأخيرة من الوداع نظر إلى أعلى المنزل ليرى أحد بناته تودعه وترسل له قبلة من شرفة المنزل، ليبادلها ويرسل لها قبلة، وتهللت بالدعوات من الإبنة والأب، لم تكن إبنته تعرف أن تلك القبلة هي القبلة الأخيرة التي أرسلها لها قبل مغادرته المنزل وكذلك الحياة.

إعلان

مرت الأيام وإنتظرت العائلة عودة الأب والسند والنور الذي يملا المنزل، مرت الأيام ثقيلة على العائلة منتظرين تلك العودة والإبتسامة لتجمع الأب مع عائلته وبناته من حوله، مرت ولكن مرت تلك الأيام قاسية ومؤلمة وكانت سنوات وليست أيام.

لم يعد الأب ولكن عاد خبر مفزع ومؤلم وهو خبر وفاته ورحيله ليس عن المنزل فحسب ولا عن الوطن، لكن كان رحيل أبدي لن ترى تلك الفتيات في ذلك المساء والدهن، الخبر كان كا الصاعقة على المسامع وكا الجبال على الصدر.

رحل الحاج سلطان المقرمي عن عائلته وهو يكافح في هذه الأوضاع والظروف التي يعيشها معظم اليمنيون، غارد المقرمي والد 8 بنات عن الحياة وهو يكافح من أجل لقمة العيش له ولعائلته ويكفيهم الطلب من الغير.

وكانت إبنة سلطان المقرمي “امة الله المقرمي” قد أوضحت أن الفيديو المنتشر كان في 17/4/2026، وتوفى في 4 اغسطس 2026، حيث كان يُعاني من مشاكل في عضلة القلب ورغم ذلك أصر على العمل ليعول عائلته وبناته.

 

المزيد من منوعات

المزيد