أنباء عن إلغاء ربط تجديد الجواز السعودي بسداد المخالفات المرورية: “انفراجة” تثير الجدل الرقمي

الرياض – خاص لصحيفة “اليمن الغد” ضجت منصات التواصل الاجتماعي في السعودية خلال الساعات الماضية بموجة من التقارير غير الرسمية التي تفيد بصدور توجه جديد يقضي بفك الارتباط التنظيمي بين تجديد جواز السفر وسداد المخالفات المرورية المتراكمة.
ورغم غياب التأكيدات الرسمية حتى هذه اللحظة، إلا أن “الترند” المتصاعد كشف عن تجارب حية لمواطنين تمكنوا من إتمام المعاملة عبر منصة “أبشر” رغم وجود مديونيات مرورية باهظة.
توثيق رقمي وتجارب ميدانية
بدأت القصة حينما شارك مدونون لقطات شاشة (Screenshots) توثق نجاحهم في تجاوز عائق المخالفات الذي كان، لسنوات طويلة، حجر عثرة أمام الراغبين في السفر. وفي رصد دقيق للأحداث، برزت شهادة أحد المغردين الذي أكد أن شقيقه استطاع تجديد جواز سفره بنجاح بالرغم من وجود مديونية مرورية تتجاوز 80 ألف ريال سعودي، وهو الأمر الذي كان يعد مستحيلاً في ظل الربط الإلكتروني الصارم بين الأنظمة الحكومية.
توالت بعدها الشهادات المماثلة، حيث أشار تقنيون ومهتمون بالشأن العام إلى أن النظام التقني يبدو وكأنه استقبل تحديثاً جديداً أسقط شرط “خلو السجل من المخالفات” كمتطلب إلزامي لإصدار أو تجديد وثيقة السفر.
صمت رسمي وتوقعات بالصدور الوشيك
حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من المديرية العامة للجوازات أو الإدارة العامة للمرور لتأكيد أو نفي هذه الأنباء. وبحسب مصادر مطلعة، فإن مثل هذه الإجراءات غالباً ما تخضع لفترات تجريبية تقنية قبل إعلانها رسمياً، أو قد تكون جزءاً من حزمة تسهيلات جديدة تهدف إلى فصل الحقوق المدنية (مثل السفر) عن الالتزامات المالية والجزائية المرورية، مع إيجاد آليات تحصيل بديلة لا تقيد حركة المواطن.
ماذا يعني هذا الإجراء للمواطن؟ (تحليل إخباري)
يمثل تجديد جواز السفر السعودي دون اشتراط سداد المخالفات -في حال تأكيده- تحولاً جذرياً في فلسفة “الربط الحكومي”. فمن الناحية التحليلية، يشير هذا التوجه إلى عدة نقاط جوهرية:
- فصل المسارات: التحول من مبدأ “العقوبة الشاملة” إلى “التحصيل التخصصي”، حيث يُعامل الجواز كحق مدني والسيارة كالتزام قانوني منفصل.
- تخفيف الأعباء: يمنح المتعثرين مالياً فرصة للسفر (سواء للدراسة أو العلاج أو العمل) دون أن يكون تراكم المخالفات عائقاً أمام طموحاتهم أو احتياجاتهم العاجلة.
- تنشيط حركة السفر: قد يسهم هذا القرار في زيادة أعداد المجددين لجوازاتهم، مما ينعكس إيجاباً على عوائد الرسوم الحكومية الخاصة بوثائق السفر نفسها.

