مخطط اليمين الإسرائيلي: حرب دائمة واستعداد لمواجهة مصر والأردن اقرأ وتدبّر.. مخطط اليمين الإسرائيلي ومصر والأردن أيضًا.. عنوان افتتاحية «هآرتس» أمس: «مخطط اليمين المتطرف لإسرائيل: حرب دائمة، ونخبة أمنية جديدة».
إليكم بعض بنود خطة اليمين المتطرف: حرب دائمة، بما في ذلك الاستعدادات لمواجهة مع مصر والأردن، وزيادة حجم الجيش على حساب احتياجات الشعب، وزيادة أيام الخدمة الاحتياطية، وبالطبع، تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين («تشجيع الهجرة الطوعية»).
الأسبوع الماضي تم الكشف عن هذه الرؤية في تقرير استقصائي نشرته صحيفة «هآرتس». ويتمحور جوهر التحقيق حول جهد مكثف تبذله جماعات اليمين المتطرف الاستيطانية لتشكيل نخبة أمنية جديدة، بما في ذلك تدريب ضباط يمينيين لشغل مناصب رئيسية في المؤسسة الدفاعية.
وخلص التقرير إلى أن مبادرة التدريب الطموحة قد تم تأسيسها من قبل صندوق تكفاه، وهو مؤسسة خيرية يهودية محافظة سياسيًا مقرها الولايات المتحدة، وقد أنفقت ملايين الدولارات لإعادة تشكيل مراكز القوة في إسرائيل.
وكشف التحقيق أن مركز حيروت – مركز الحرية الإسرائيلية – هو المحور الرئيسي لأنشطة صندوق تكفاه في إسرائيل. ويشرف المركز على معهد أرغمان، الذي يدير بدوره برنامج تشرشل للحكم والاستراتيجية، المخصص لتدريب المتشددين اليمينيين في مجال الأمن لشغل مناصب قيادية.
يُعد ديفيد زيني، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، أبرز خريجي برنامج تشرشل، البالغ عددهم 65 خريجًا. ويضم البرنامج أيضًا ضباط احتياط كبارًا في جيش الدفاع الإسرائيلي، ومحامين، وموظفين في مكتب رئيس الوزراء.
يشمل البرنامج مؤسسي وقادة المنظمات المدنية اليمينية، ويتيح لهم تعميق علاقاتهم داخل الحكومة. ومن بين هؤلاء رئيس منظمة توراة لخيما، وهي منظمة قومية متشددة تحارب «التقدمية» في الجيش، ومؤسس منتدى قادة الاحتياط والمقاتلين، الذي قاد «خطة الجنرالات» وروّج للتجويع في غزة.
ينبغي فهم هذا المشروع في السياق الأوسع لجهود المستوطنين لإعادة تشكيل الحكومة بالتعاون مع منتدى كوهيليت للسياسات.
لقد تسببت مشاريع سابقة شارك فيها فاعلون رئيسيون مماثلون في أضرار جسيمة للدولة في إطار الانقلاب الحكومي. وقد حشدت الكتلة الليبرالية صفوفها ضد الانقلاب، وينبغي أن تدق الجهود الحالية لإعادة تشكيل المؤسسة الدفاعية ناقوس الخطر نفسه.
إسرائيل تسير بالفعل على طريق مدمر وخطير. وإذا شكّل نتنياهو الائتلاف الحكومي المقبل، فستُفتح الأبواب على مصراعيها أمام أفكار مؤيدي برنامج تشرشل، أي الحرب الدائمة والعيش «بوعي وطني بالصمود والاستعداد الدائم».
أعلن رئيس البرنامج بالفعل: «السلام ليس هدفًا استراتيجيًا». يجب التعامل بجدية بالغة مع جهود اليمين المتطرف الملتزم بالترويج لمثل هذه الأفكار. وعلى المعسكر الليبرالي بذل قصارى جهده لتشجيع أنصار السلام على التصويت يوم الانتخابات. (انتهى).
ما لم تقله الافتتاحية، من أجل بث الأمل بطريقتها، هو أن هذا المخطط ليس حكرًا على نتنياهو وفريقه، بل سيتواصل حتى لو هُزم في الانتخابات وجاء آيزنكوت.
مشروع تصفية القضية بالضم والتهجير، مع صهينة المنطقة، لن يمر. هذه قناعتنا، لكن عدم الوعي بطبيعته، مع استمرار بث أوهام الحلول، سيجعل المواجهة أكثر كلفة وصعوبة.






