ليس هذا فقط تعريف رونالد لاودر (83 عامًا)، الذي يرأس المؤتمر اليهودي العالمي، فهو رجل ذو علاقات واسعة مع عدد كبير من قادة العالم والمنطقة (ما لا يقل عن 40، حسب قوله)، وهو من قاد مفاوضات حافظ الأسد مع «الكيان»، وله أدوار أخرى كثيرة.
يقول: «بعتُ شقتي في تل أبيب، ومنحت منزلي في بئر السبع للصندوق القومي اليهودي، الذي أترأسه أيضًا. لقد قطعت علاقاتي هناك بشكل أساسي. لأن الوضع أصبح…» يتجهم ويرسم إشارة تقيؤ.
تقول عنه «هآرتس»: «كرّس حياته للمشروع الصهيوني».
يقول: «صمتُّ 20 عامًا، 30 عامًا».. «أحد الأمور التي جعلت إسرائيل مميزة مقارنة بدول أخرى هو أنها كانت ديمقراطية حقيقية. ما نراه الآن يبدو أقرب إلى جمهورية موز».
وعن تجربته في الوساطات، قال: «أدركت في نهاية المطاف أن إسرائيل حقًا لم ترد السلام، بل أرادت الهيمنة. وابتعدت عنه (عن نتنياهو)».
قال أيضًا:
«إسرائيل اليوم في موقف صعب جدًا جدًا. أصعب مما يدركون. فقدت إسرائيل ليس أوروبا وأماكن أخرى فقط، بل الشتات. نعم، ما زالوا موالين لإسرائيل، لكنهم لا يشعرون أن إسرائيل تحميهم».
«ما زلت صهيونيًا إلى اليوم، ما زلت أحب إسرائيل، سأفعل كل ما أستطيع لمساعدتها على النجاح».
أقول للإسرائيليين: «لقد فقدتم الحزب الديمقراطي، وتفقدون الحزب الجمهوري. وكل ذلك بسبب الغباء من جانبكم. أريد أن أقول لهم: عار عليكم! عار عليكم جميعًا. آباؤكم وأجدادكم قاتلوا من أجل هذا المكان، وأنتم تخسرونه بسبب الغباء. نقطة». (انتهت الاقتباسات).
هذا نموذج ليأس النخبة اليهودية، بل حتى الصهيونية، من مستقبل «الكيان».
إنه زمن ما بعد 7 أكتوبر، ذلك الذي ما زال يعصف بهم على كل صعيد.



