من هي الفنانة الشابة الراحلة إيناس الليثي؟ مسيرة إعلامية وتمثيلية توقفت مبكراً

خيم الحزن على الوسط الفني والإعلامي بعد رحيل الفنانة والإعلامية الشابة إيناس الليثي، التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية والعمل الإعلامي، قبل أن تنطفئ مسيرتها في وقت مبكر.
إيناس الليثي لم تكن اسماً عابراً في المشهد الفني، بل تنقلت بثبات بين أكثر من منصة، بدءاً من الإذاعة وصولاً إلى الشاشة الصغيرة، مروراً بأعمال درامية جمعتها بنجوم بارزين في مصر والعالم العربي. هذا التنوع في التجارب منحها حضوراً خاصاً، وجعلها قريبة من جمهور واسع تابع خطواتها المهنية باهتمام.
انطلاقتها من الإذاعة إلى التلفزيون
بدأت الراحلة مشوارها المهني من خلف الميكروفون، حيث عملت كمذيعة في إذاعة بانوراما FM، وهناك اكتسبت خبرة التعامل مع الجمهور وصقلت مهاراتها في الحوار والإلقاء. شكلت الإذاعة بالنسبة لها نقطة الانطلاق الحقيقية، إذ وفرت لها مساحة للتعبير وبناء قاعدة جماهيرية أولية.
لم تتوقف عند حدود العمل الإذاعي، بل انتقلت لاحقاً إلى تقديم البرامج التلفزيونية، ومن أبرزها برنامج “أحسن ناس”، الذي لاقى تفاعلاً ملحوظاً، وأسهم في توسيع دائرة انتشارها على مستوى المشاهدين. عُرفت بأسلوبها العفوي وقدرتها على إدارة النقاشات بسلاسة، ما جعلها وجهاً مألوفاً لدى الجمهور.
حضور لافت في البرامج التلفزيونية
على صعيد البرامج المتخصصة، قدمت إيناس الليثي برنامج “الطبيب” عبر شاشة قناة المحور خلال الفترة بين عامي 2014 و2015، حيث تناول البرنامج موضوعات صحية وطبية بأسلوب مبسط يناسب مختلف شرائح المشاهدين. كما أطلت عبر القناة نفسها في برنامج “جمالك”، الذي ركز على موضوعات العناية والمظهر والصحة العامة، مؤكدة قدرتها على التنقل بين أنماط برامجية متعددة.
ومن المحطات التي عززت شهرتها ظهورها في برنامج أسعد الله مساءكم مع الفنان أكرم حسني، حيث لفتت الأنظار بخفة ظلها وحضورها التلقائي، ما انعكس على زيادة متابعيها وتفاعل الجمهور معها عبر منصات التواصل.
تجارب درامية مع نجوم الصف الأول
إلى جانب الإعلام، خاضت إيناس الليثي تجارب تمثيلية مهمة أكدت طموحها في ترسيخ مكانتها كممثلة. شاركت في مسلسل مملكة يوسف المغربي إلى جانب النجم مصطفى فهمي والفنانة علا غانم والفنانة أنوشكا، إضافة إلى الفنان منذر رياحنة. هذا العمل شكل خطوة مهمة في مسيرتها، إذ أتاح لها الاحتكاك بأسماء لها ثقلها في الدراما العربية.
كما ظهرت في مسلسل قانون عمر أمام الفنان حمادة هلال والفنانة إيمان العاصي، حيث قدمت دوراً عزز من حضورها الدرامي وأظهر قدرتها على أداء أدوار اجتماعية متنوعة.
ولم تقتصر مشاركاتها على الدراما المصرية فقط، بل كانت لها إطلالة ضمن مشروع مدرسة الحب، الذي جمع عدداً من نجوم العالم العربي في إطار درامي رومانسي متعدد الحكايات، ما منحها فرصة للانتشار خارج الحدود المحلية.
مسيرة قصيرة وأثر باقٍ
رغم أن مسيرتها لم تمتد لسنوات طويلة، فإن إيناس الليثي استطاعت أن تجمع بين الإعلام والتمثيل في آن واحد، وأن تثبت حضورها في كل تجربة خاضتها. اتسمت خطواتها المهنية بالتدرج والتنوع، من العمل الإذاعي إلى البرامج الحوارية، ثم الدراما التلفزيونية.